أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
واحدة وقيل لا شيء وقال إسماعيل البوشنجي إن نوى الثلاث (١) بأنت طالق وقصد أن يحققه باللفظ فثلاث وإلا فواحدة والترجيح من زيادة المصنف وبه صرح المنهاج كأصله وصحح في الأنوار قول البوشنجي وقال الزركشي إنه الصواب (٢) المنقول عن الماوردي والقفال وغيرهما أما إذا حصل ذلك قبل أنت طالق فلا يقع شيء لخروجها عن محل الطلاق أو إمساك فيه قبل تمام لفظه "وردتها وإسلامها قبل الدخول" بها "كموتها" فيما ذكر.
"فصل" لو قال ولا نية له "أنت طالق ملء الدنيا أو مثل الجبل أو أعظم الطلاق أو أكبره بالموحدة أو أطوله" أو أعرضه أو أشده أو نحوها (٣) "وقعت واحدة" فقط رجعية "وكذا لو قال بعدد التراب" بناء على قول الجمهور إن التراب اسم جنس (٤) لا جمع وقال البغوي عندي تقع الثلاث بناء على عكس ذلك وهو قول المبرد والترجيح من زيادة المصنف وهو ما عليه الإمام والقاضي وصاحب الذخائر وغيرهم ورجح الأذرعي والزركشي قول البغوي قالا ولا يقتضي العرف غيره قال ابن العماد وهو المتجه لأن التراب إن لم يثبت كونه جمعا فهو اسم جنس جمعي واحده ترابة (٥) "أو" بعدد "شعر إبليس" لأنه نجز الطلاق وربط عدده بشيء شككنا فيه فنوقع أصل الطلاق ويلغى العدد إذ الواحدة ليست بعدد لأن أقل العدد اثنان "فإن قال" أنت طالق "بعدد أنواع التراب أو أكثر الطلاق (٦) بالمثلثة أو كله أو يا مائة طالق أو أنت مائة طالق وقع الثلاث"