أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
وقالوا يسمى بخارا أو رشحا لا ماء على الإطلاق"لا قليل" بالرفع عطفا على المطلق أو العاري أي لا ماء قليل"مستعمل في فرض" من رفع حدث أو خبث فلا يطهر شيئا لانتقال المنع إليه، ولأن السلف لم يجمعوه في أسفارهم لاستعماله ثانيا مع احتياجهم إليه، وعدم استقذاره في الطهارة بل عدلوا إلى التيمم.
فإن قلت طهور في الآية السابقة بوزن فعول فيقتضي تكرر الطهارة بالماء قلت فعول يأتي اسما للآلة كسحور لما يتسحر به فيجوز أن يكون طهورا كذلك، ولو سلم اقتضاؤه التكرر فالمراد جمعا بين الأدلة ثبوت ذلك لجنس الماء، وفي المحل الذي يمر عليه فإنه يطهر كل جزء منه.
والمراد بالفرض ما لا بد منه أثم بتركه أم لا كما أشار إليه بقوله"ولو من حنفي بلا نية، وصبي" إذ لا بد لصحة صلاتهما من الوضوء، والأول يأثم بتركه دون الثاني، ولا أثر لاعتقاد الشافعي (١) أن ماء الحنفي (٢) فيما ذكر لم يرفع حدثا بخلاف اقتدائه بحنفي مس فرجه حيث لا يصح اعتبارا باعتقاده لأن الرابطة معتبرة في الاقتداء دون الطهارات (٣)، ولأن الحكم بالاستعمال قد يوجد من غير نية معتبرة كما في إزالة النجاسة، وغسل المجنونة، والممتنعة من الغسل بخلاف الاقتداء لا بد فيه من نية معتبرة، ونية الإمام فيما ذكر غير معتبرة في ظن