Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية لايجوز القسم أقل من ليلة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٦/ ٥٧٢

ذلك للمشقة في خروجه ليلا "بات مع العتيقة ليلتين لا إن خرج حينئذ" أي حين العتق "إلى مسجد أو إلى العتيقة" أو نحوهما كبيت صديق وبات ثم فلا يلزمه قضاء مضى من تلك الليلة بل قد أحسن بخروجه إلى العتيقة قال الإسنوي (١) وهذا مشكل لأن النصف الأول من الليلة إن كان حقا للحرة فيجب إذا أكمل الليلة أن لا يقضي جميعها وإن لم يكن حقا لها فيجب أن يقضيه إذا خرج فورا وأجيب عنه بأن قوله في الشق الأول فيجب أن لا يقضي جميعها مردود لأن نصفي الليلة كالثلاثة الأيام والسبعة في حق الزفاف للثيب فالثلاث حق لها وإذا أقام عندها سبعا قضى الجميع. فكذا إذا أقام النصف الثاني قضاه مع النصف الأول وبأن قوله في الثاني فيجب أن يقضيه إذا خرج فورا مردود أيضا فإن العتق قبل العتق لا يثبت لها استحقاق نظير النصف المقسوم كما لو كان عبدين اثنين لأحدهما ثلثه ولآخر ثلثاه فالمهايأة بينهما تكون يومين ويوما فإذا اشترى صاحب الثلث السدس من الآخر في أثناء اليومين لم يرجع عليه بأجرة ما مضى وقضية ما قاله في الشق الأول أن يقيد بمن طلبت منه تمام الليلة وإلا فيقتضي الزائد فقط "وإن عتقت في ليلتها (٢) لا بعد تمامها زادها ليلة" لالتحاقها بالحرة قبل الوفاء فإن عتقت بعد تمامها اقتصر عليها ثم يسوي بينهما ولا أثر لعتقهما في يومها لأنه تابع "وإن كانت البداءة بالأمة وعتقت في ليلتها فكالحرة" فيتمها ثم يسوي بينهما "أو عتقت بعد تمامها أو في الحرة ليلتين" ثم يسوي بينهما لأن الأمة قد استوفت ليلتها قبل عتقها فتستوفي الحرة بإزائها ليلتين. وهذا ما قطع به الإمام (٣) والمتولي والغزالي والسرخسي (٤) ومنع البغوي إيفاء الليلتين وقال (٥) إن عتقت في الأولى منهما أتمها واقتصر عليها أو في الثانية خرج من عندها حالا وعلى نحوه