أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"الباب
السابع في نكاح المشرك"
(١) وهو الكافر على أي ملة كان (٢) "وإن أسلم أحد الزوجين المجوسيين ونحوهما" ممن لا تحل لنا مناكحته من الكفار فإن كان "قبل المسيس تنجزت الفرقة" لعدم تأكد النكاح بالدخول "وإلا توقفت على" انقضاء "العدة فإن أسلم الآخر قبل انقضائها (٣) استقر النكاح" لما روى أبو داود أن "امرأة أسلمت على عهد رسول الله ﷺ فتزوجت فجاء زوجها فقال يا رسول الله إني كنت أسلمت وعلمت بإسلامي فانتزعها رسول الله ﷺ من زوجها الثاني وردها إلى زوجها الأول (٤) " وفي معنى المسيس استدخال المني "وإلا" أي وإن لم يسلم الآخر قبل انقضاء العدة "ثبتت الفرقة من حينئذ" (٥) أي من حين إسلام الأول بالإجماع وهي فرقة فسخ لا طلاق; لأنهما مغلوبان عليها.
"وإن أسلم الرجل" ولو وثنيا "والمرأة حرة كتابية (٦) أو أسلم الزوجان معا استقر النكاح" أما في الأولى فلما مر من أن للمسلم نكاح الكتابية وخرج بالحرة فيها الأمة وبالكتابية نحو الوثنية وسيأتي حكمهما وأما في الثانية فلما رواه الترمذي وصححه "أن رجلا أسلم ثم جاءت امرأته مسلمة فقال يا رسول الله كانت أسلمت