أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"الباب
الخامس: في تزويج المولي عليه"
بفتح الميم وإسكان الواو وكسر اللام وتشديد الياء ويقال بضم الميم وفتح الواو وتشديد اللام المفتوحة ذكره النووي في تهذيبه "ولا يزوج مجنون و" لا "مختل" وهو من في عقله خلل وفي أعضائه استرخاء ولا حاجة به إلى النكاح غالبا "إلا كبيرا" الأرجح كبير "لحاجة شبق" أي شدة شهوة للوطء بأن تظهر رغبته في النساء بدورانه حولهن وتعلقه بهن ونحوهما "أو رجا شفاء" بالوطء "أو لخدمة حيث لا محرم" له "يخدمه وكان التزويج أرفق" به "من شراء خادمة" (١) واعترضه الرافعي بأن ذلك لا يجب على الزوجة وقد تمتنع منه ولو وعدت به وأجيب بأن طبعها يدعوها لتعهده وخدمته وكأنهم اقتصروا على محارمه; لأنهم الذين يتعاطون تعهده غالبا وإلا فغيرهم ممن في معناهم مثلهم وإنما لم يجز تزويجهما في غير ما ذكر لما فيه من لزوم المهر والنفقة من غير حاجة تدعو إليه "ويزوجه الأب ثم الجد" أبوه وإن علا "ثم السلطان لا العصبة" كولاية المال وظاهر كلامه كأصله أن الوصي لا يزوجه (٢) قال البلقيني ويعضده نص الأم، لكن في الشامل في الوصايا ما يقتضي أنه يزوجه والسفيه عند حاجتهما قال وهو الأقرب في الفقه; لأنه ولي المال وإنما أراد الشافعي والأصحاب إخراج العصبات لا إخراج الوصي; لأنه قائم مقام الأب وتبعه عليه الزركشي "واحدة" فقط لاندفاع الحاجة بها قال الإسنوي لكن قد تقدم أن الشخص قد لا تعفه المرأة الواحدة فيستحب له الزيادة إلى أن ينتهي إلى مقدار يحصل به الإعفاف ويتجه مثله في المجنون (٣)