أوصيت إلى عمرو "فيما أوصيت فيه إلى زيد" فينعزل زيد كنظيره في الوصية بالمال "ثم" إذا لم ينعزل زيد "لا يستقل أحدهما بالتصرف" (١) بل لا بد من اجتماعهما فيه; لأنهما شريكان كذا صححه الأصل ونقل عن البغوي مقابله وضعفه لكن صححه السبكي والبلقيني "إلا أن انفرد بالقبول" فيستقل به حينئذ كنظيره في الوصية بالمال "وإن قال لزيد ضممت إليك عمرا أو لعمرو ضممتك إلى زيد وقبلا اشتركا" قال في الأصل ويشبه أن يقال زيد وصي وعمرو مشرف عليه "ولو قبل زيد وحده استقل" (٢) بالتصرف; لأنه أفرده بالوصاية إليه "قال الرافعي" وتبعه النووي فكان الأولى أن يقول على عادته قال في الأصل "وفيه نظر" لأن ضم عمرو إليه يمنع استقلاله; لأن الضم كما يشعر بعدم الاكتفاء بالمضموم يشعر بمثله في المضموم إليه فليصر عمرو مشرفا على زيد ويجوز جعل قوله وفيه نظر راجعا إلى المسألتين فيوفي بكلام الأصل "أو" قبل "عمرو" وحده "فلا" يستقل به "بل يضم القاضي إليه آخر" لأنه لم يفرده بالوصاية بل ضمه إلى غيره وذلك يقتضي الشركة.