أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
حتى الذكر والمعيب والصغير" (١) في جميع البلاد لاشتهارها في ذلك عرفا، وإن كانت لغة لكل ما يدب على الأرض، ولأن الثلاثة أغلب ما يركب، قال تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ [النحل: ٨] والمراد بالحمار الحمار الأهلي، هذا إن أطلق.
"فإن قال": أعطوه دابة "ليقاتل" أو يكر أو يفر "عليها خرج" من الوصية "غير الفرس" فيتعين الفرس "أو لينتفع بظهرها ونسلها خرج" منها "البغل، أو ليحمل عليها خرج" منها "الفرس لا برذون اعتيد الحمل عليه" فلا يخرج "أو" قال: أعطوه "دابة لظهرها ودرها تعينت الفرس" قال الأذرعي: وهذا إنما يظهر (٢) إذا كان ممن يعتادون شرب ألبان الخيل وإلا فلا، فتتعين البقرة، قلت: أو الناقة.
"وقال المتولي وقواه النووي; إذ قال" أعطوه "دابة للحمل" عليها "دخل" فيها "الجمال والبقر إن اعتادوا الحمل عليها" (٣) وأما الرافعي فضعفه بأنا إذا نزلنا الدابة على الأجناس الثلاثة لا ينتظم حملها على غيرها بقيد أو صفة "فلو قال: أعطوه دابة من دوابي ومعه دابة من جنس" من الأجناس الثلاثة "تعينت، أو دابتان من جنسين" منها "يخير الوارث" بينهما "فإن لم يكن له شيء" منها عند موته "بطلت" وصيته; لأن العبرة بيوم الموت لا بيوم الوصية، نعم إن كان له شيء من النعم أو نحوها فالقياس كما قاله صاحب البيان الصحة (٤)