أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
كأن كان المدبر يساوي مائة والوصية له بمائة وله غيرهما مائة "قدم العتق" فيعتق كله ولا شيء له بالوصية "وإن لم يف" الثلث "بالمدبر عتق منه بقدر الثلث وصارت الوصية لمن بعضه للوارث" وبعضه حر.
"فصل: الوصية لدابة غيره باطلة" سواء أقصد تمليكها أم أطلق لأن مطلق اللفظ للتمليك وهي لا تملك وفارقت العبد حالة الإطلاق بأنه يخاطب ويتأتى قبوله، وقد يعتق قبل موت الموصي بخلافها. قال الزركشي: وقياس ما مر (١) من صحة الوقف على الخيل المسبلة صحة الوصية لها بل أولى أي عند الإطلاق "فإن فسر" الوصية لها "بعلفها" (٢) أي بالصرف فيه "فوصية لمالكها" (٣)، لأن علفها عليه فهو المقصود بها "كالوصية لعمارة داره" فإنها له لأن عمارتها عليه فهو المقصود بها.
"ويشترط قبوله" لها فيهما كسائر الوصايا "ثم يتعين" صرفه في الأولى لعلفها (٤)، وفي الثانية للعمارة فيما يظهر (٥) رعاية لغرض الوصي "فيتولى الإنفاق" عليها "الوصي" أو نائبه من مالك أو غيره "ثم القاضي أو نائبه" كذلك "فلو باعها" مالكها "انتقلت الوصية للمشتري" كما في العبد وهذا قول النووي وقال الرافعي هي للبائع (٦)، قال السبكي: وهو الحق إن انتقلت بعد الموت وإلا فالحق أنه للمشتري وهو قياس العبد في التقديرين وقضيته أنه فهم