"الأول الموصي وشرطه التكليف والحرية" (١) والاختيار لأن الوصية تبرع "فتصح من سفيه" ولو محجورا عليه (٢) لصحة عبارته "لا" من غير مكلف (٣) إلا السكران ولا من مكره و "عبد مكاتب" (٤) لم يأذن له سيده (٥)، "ولو مات حرا" لأنهم ليسوا أهلا للتبرع قال الزركشي (٦) ومقتضى إطلاقهم بطلان وصية المبعض وقياس كونه يورث الصحة فيما (٧) يستحقه ببعضه الحر، انتهى. وظاهر أن محله في غير العتق لأن العتق يستعقب الولاء والمبعض ليس من أهله (٨). "وتصح من الكافر" ولو حربيا كما صرح به الماوردي "كالمسلم" فيوصي بما يتمول أو يقتنى، لا بخمر وخنزير ونحوهما سواء أوصى لمسلم أو لذمي قال الأذرعي ومقتضى إطلاقه يعني النووي في الروضة صحة وصية المرتد وإن مات أو قتل كافرا، وليس كذلك; بناء على أن ملكه موقوف أو زائل (٩)، قلت: بل هو كذلك على قول الوقف كما ذكره النووي كغيره في باب الردة.
"الركن الثاني الموصى له، فلا تصح في معصية كذمي أوصى ببناء كنيسة"