أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"الركن الرابع: العمل
ويشترط انفراد العامل باليد والعمل" في الحديقة ليتمكن من العمل متى شاء كما في القراض "فلو شرط المالك دخول البستان" أي دخوله إياه "أو" شرط "أحدهما" مع الآخر "معاونة عبيد المالك (١) المعينين" أي المرئيين "أو الموصوفين" أي معاونتهم للعامل "ولا يد لهم" ولا تدبير "لم يضر" إذ لا يمنع ذلك استقلال العامل وتمكنه من العمل أما إذا شرط أن لهم يدا، أو تدبيرا فيضر لعدم استقلال العامل، وتعبيره بالعبيد موافق لتعبير الشافعي والأصحاب بهم لكن الأصل عبر بالغلام قال الأذرعي وهو يشمل الرقيق (٢) والأجير الحر والظاهر أنه لا فرق وأن المراد من يستحق منفعته، وإن كان حرا "ونفقتهم على المالك" بحكم الملك فلو شرطت عليه جاز وكان تأكيدا "ولو شرطت في الثمرة" بغير تقدير جزء معلوم بقرينة ما يأتي "لم يجز" لأن ما يبقى يكون مجهولا "أو" شرطت "على العامل" وقدرت "جاز" لأن العمل عليه فلا يبعد أن يلتزم مؤنة من يعمل معه وهو كاستئجار من يعمل معه "ولو لم تقدر" جاز أيضا "فالعرف كاف (٣) "؛ لأنه يتسامح بمثله في المعاملات وقيل لا يكفي بل يجب تقديرها ليعرف ما يدفع إليهم كل يوم من الخبز والأدم والتصريح بالترجيح من زيادته وبه جزم أصحاب الشامل والبحر والتتمة وغيرهم "وإن شرط العامل عملهم في حوائجه أو استئجار معاون" له بجزء "من الثمرة" أو من غيرها