أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
وقع بدلا عن مسحه الذي هو فرضه في الأصغر وهو إنما نوى المسح والمسح لا يغني عن الغسل وما قيل من أنه ينبغي أن يلحق به باطن لحية الرجل (١) الكثيفة لكون إيصال الماء غير واجب في الوضوء فلم تتضمنه نيته رد بأن غسل الوجه هو الأصل فإذا غسله فقد أتى بالأصل، وأما الرأس فالأصل فيه المسح ولو سلم أن الأصل فيه الغسل، والمسح رخصة فغسله غير مندوب بخلاف باطن شعر اللحية فإنه يندب غسله والمندوب يقع عن الواجب بدليل ما مر في انغسال اللمعة في المرة الثانية أو الثالثة وخرج بأعضاء الأصغر غيرها فلا ترتفع عنه الجنابة لأنه لم ينوه"أو نوت الحائض الغسل منه" أي من الحيض"أو من حدثه أو لتوطأ صح" الغسل التصريح بالأولى من زيادته، وقضية كلامه كأصله هنا أنها لو اغتسلت لوطء محرم صح (٢) لكنه قيد في الروضة في باب صفة الوضوء بالزوج فقال: لو نوت تمكين الزوج من وطء وقضيته أنه لا يصح فيما قلنا، قال الإسنوي: وهو ظاهر إطلاق الخوارزمي فإنه قيد بما إذا نوت الوطء (٣) الحلال وفيه نظر انتهى.
"ويجزئ فريضة الغسل" أو الغسل (٤) المفروض كما صرح به الأصل وقوله: "لا الغسل" من زيادته أي لا نية الغسل فلا تجزئ كما جزم به الماوردي فارقا بينهما وبين نية الوضوء بأن الوضوء لا يكون إلا عبادة (٥) بخلاف الغسل