Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية فصل في حكم الجنب ونحوه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ١٩٨

لأن الواجب حسن"إن وجد غير ترابه" أي المسجد فإن لم يجد إلا ترابه وهو الداخل في وقفه لم يجز له التيمم به كما لو لم يجد إلا ترابا مملوكا لغيره فإن خالف وتيمم به صح.

"ويكره" له"عبور فيه" وهذا ما جزم به الأصل والذي صححه في المجموع أنه خلاف الأولى (١) "لا" إن كان العبور"لغرض كقرب طريق" فليس بمكروه ولا خلاف الأولى وخالف المكث للآية ولأنه لا قربة فيه وفي المكث قربة الاعتكاف وما ذكر من تحريم القراءة والمكث في المسجد على الجنب ونحوه محله في المسلم أما الكافر فلا يمنع منهما لأنه لا يعتقد حرمة ذلك (٢) لكن لقراءته شرط قدمته وليس للكافر ولو غير جنب دخول المسجد إلا أن يكون لحاجة كإسلام وسماع قرآن وأن يأذن له مسلم في دخوله إلا أن يكون له خصومة وقد قعد الحاكم فيه للحكم كما سيأتي ذلك في شروط الصلاة.

"ولا بأس بنوم فيه" ولو لغير أعزب فقد ثبت أن أصحاب الصفة وغيرهم كانوا ينامون فيه في زمنه ﷺ نعم إن ضيق على المصلين أو شوش عليهم حرم النوم فيه قاله في المجموع قال: ولا يحرم إخراج الريح فيه لكن الأولى اجتنابه لقوله ﷺ: "فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم" (٣).

"فإن احتلم فيه خرج" منه وجوبا كما علم مما مر أيضا"و" خروجه"من أقرب باب أولى" فإن عدل إلى الأبعد ولو لغير عرض لم يكره كما صرح به