أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"فصل مؤنة الرهن"أي مؤنة المرهون التي بها بقاؤه "على مالكه" (١) كأجرة رد الرقيق الهارب، وأجرة سقي الشجر، ونفقة الرقيق وكسوته، وغيرها "حتى أجرة الحرز إن لم يتبرع به من هو في يده"، ويجبر عليها لحق المرتهن استبقاء للرهن، ولخبر "الرهن من راهنه له غنمه، وعليه غرمه"رواه الدارقطني، وحسنه، والحاكم، وصححه (٢) "فإن غاب"المالك "أو أعسر"عن المؤن، ولو نادرة "فكهرب الجمال"عن جماله المستأجرة أو عجزه عن مؤنتها فيمون الحاكم المرهون من مال مالكه في الأولى فإن لم يكن له مال فمعسر كما في الثانية فيقترض عليه أو يبيع من المرهون بقدر المؤنة فقوله "ويباع منه جزء لأجرة الحرز"لا حاجة إليه (٣) بل مضر لأنه يقتضي أنه قاصر على أجرة الحرز، وأنه يباع منه ما ذكر مطلقا، وليس كذلك كما عرف، وقد أشار الأصل إلى استشكاله بقوله كذا قاله الأصحاب، وذكر الإسنوي أن المراد بالغائب (٤) مال الراهن لا الراهن، ولا يخفى ما فيه من أنه حينئذ يكون مع ما بعده مكررا، وأنه يؤدي إلى أنه إذا غاب ماله دونه يباع الجزء، ويقترض بغير مراجعة الراهن، وهو ممنوع
"ومتى أنفق المرتهن"فيما ذكر على مرهون لا كسب له يكفيه "بإذن الحاكم ليكون رهنا بالدين، والنفقة جاز"كفداء مرهون جنى (٥) على أن يكون رهنا