أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"فصل"ويبطل قرض"بشرط "جر منفعة"
أي يجرها إلى المقرض "كشرط رد الصحيح عن المكسر أو رده ببلد آخر أو بعد شهر فيه خوف"من نهب أو نحوه "وهو"أي المقترض "مليء"لقول فضالة بن عبيد (١) ﵁ كل قرض جر منفعة (٢) فهو ربا، والمعنى فيه أن موضوع القرض الإرفاق فإذا شرط فيه لنفسه حقا خرج عن موضوعه فمنع صحته، وما روي من أنه ﷺ أمر عبد الله بن عمرو بن العاص أن يأخذ بعيرا ببعيرين إلى أجل. (٣) فمحمول على البيع أو السلم إذ لا أجل في القرض كالصرف بجامع أنه يمتنع فيهما التفاضل … (٤)، وقد رواه أبو داود، وغيره بلفظ: أمرني رسول الله ﷺ أن أشتري بعيرا ببعيرين إلى أجل. (٥) "وكذا شرط"رد "زيادة" (٦) في القدر أو الصفة "ولو في غير الربوي فإن فعله"أي الرد لشيء من ذلك "بلا شرط" (٧) في العقد "استحب"، ولو في الربوي "ولم يكره أخذه"لخبر مسلم أنه ﷺ استقرض بكرا ورد رباعيا، وقال: "إن خياركم أحسنكم قضاء" (٨) وروي ورد بازلا، وروي، وأمر برد بكر، وهو الفتى من الإبل، والرباعي منها بفتح الراء وتخفيف الياء ما دخل في السنة السابعة، والبازل بالموحدة والزاي ما له ثمان سنين هذا إن اقترض لنفسه فإن اقترض لمحجوره أو لجهة وقف فليس له رد زائد "وفي كراهة القرض"بمعنى الإقراض "ممن تعود رد الزيادة، وجهان إن قصد ذلك"أي إقراضه لأجلها،