أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
فإن له حينئذ مثلا فيجوز إقراضه كغيره وصرح الماوردي (١) بأنه لا يجوز إقراض العقار كما لا يجوز السلم فيه.
"ويحرم إقراض الروبة"لاختلافها بالحموضة وهي بضم الراء خميرة من اللبن الحامض تلقى على الحليب ليروب قال في الروضة وذكر في التتمة وجهين في إقراض الخمير الحامض أحدهما الجواز (٢) لاطراد العادة به (٣) قال السبكي والعبرة (٤) بالوزن كالخبز "و"يحرم إقراض "جارية"لمن "تحل له" (٥) ولو غير مشتهاة وإن جاز السلم فيها لأنه عقد جائز يثبت فيه الرد والاسترداد وربما يطؤها المقترض ثم يردها فيشبه إعارة الجواري للوطء وليس هذا كالأب يهب ولده جارية يحل له وطؤها مع جواز استرجاع الأب لها لأن العقد لازم ثم من قبل المتملك بخلافه هنا ولأن عقد القرض مدلوله إعطاء شيء والرجوع فيه أو في بدله فكان كالإعارة بخلاف الهبة أما من لا يحل له وطؤها لمحرمية أو تمجس أو نحوه (٦) فيجوز إقراضها له وقضية كلامهم أن الأمة التي لا تحل له في الحال كأخت الزوجة وعمتها كذلك قال الإسنوي وفيه نظر والمتجه المنع (٧) وكلام بعضهم يشعر به ويفرق بأنه يقدر على حل أخت زوجته بأن يطلق زوجته بخلاف حل المجوسية ونحوها وقضية كلامهم أيضا (٨) امتناع إقراض الخنثى لامتناع السلم فيه،