أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
منه" لحاجة تعلمه ومشقة استمراره متطهرا وقضية كلامهم أن محل ذلك (١) في الحمل المتعلق بالدراسة فإن لم يكن لغرض أو كان الغرض آخر منع منه جزما قاله في المهمات، قال ابن العماد: وقضية هذا أن الصبي لو مسه للتبرك به حرم وهو باطل بل إذا أبحنا مسه له فلا فرق بين حمله للدراسة وللتبرك ولنقله إلى مكان آخر، قال وهذا ما يقتضيه صريح كلامهم وفيما قاله نظر، أما غير المميز فلا يمكن منه لئلا ينتهكه والتقييد بالمميز ذكره الأصل وحذفه المصنف للعلم به من قوله يتعلم منه، وصرح النووي في فتاويه بأنه لا فرق في عدم منع المميز بين المحدث والجنب وجزم به ابن السبكي في معيد النعم ولم يطلع عليه الإسنوي فقال: ولم أجد تصريحا بتمكينه من ذلك حال جنابته، والقياس المنع لأنها نادرة وحكمها أغلط وما قاله حسن، وقول المصنف ولا يمنع صبي أي لا يجب منعه ليوافق قول الأصل ولا يجب على الولي والمعلم منع الصبي إلى آخره فيفيد جواز منعه وهو ظاهر بل يندب منعه.
"ويكره كتبه" أي القرآن"على حائط" ولو لمسجد"وعمامة" لو قال وثياب كما في الروضة كان أولى"وطعام" ونحوها ومسألة الطعام من زيادته"و" يكره"إحراق خشب نقش به" أي بالقرآن نعم إن قصد به صيانة القرآن فلا كراهة وعليه يحمل تحريق عثمان ﵁ المصاحف. وقد قال ابن عبد السلام من وجد ورقة فيها البسملة ونحوها لا يجعلها في شق ولا غيره لأنها قد تسقط فتوطأ وطريقه أن يغسلها بالماء أو يحرقها بالنار صيانة لاسم الله تعالى عن تعرضه للامتهان (٢).
"ويجوز هدمه" أي الحائط"ولبسها" أي العمامة والتصريح به من زيادته"وأكله" أي الطعام ولا تضر ملاقاته ما في المعدة بخلاف ابتلاع قرطاس (٣)