"أو" نوى"بعض أحداثه" (١) التي عليه"جاز، وإن نفى غيره" لأن الحدث لا يتجزأ فإذا ارتفع بعضه ارتفع كله، وعورض بمثله، ورجح الأول بأن الأسباب لا ترتفع، وإنما يرتفع حكمها، وهو، واحد تعددت أسبابه (٢)، ولا يجب التعرض لها فيلغو ذكرها.
"الثاني: استباحة الصلاة" إذ نية رفع الحدث إنما تطلب لذلك فإذا نواه فقد نوى غاية القصد"فإن عين" بنيته"صلاة جاز" أي صح الوضوء لها، ولغيرها"ولو نفى غيرها" كأن نوى استباحة الظهر، ونفى غيرها لأن الحدث لا يتجزأ كما مر، والتعرض لما عينه غير واجب (٣) فيلغو ذكره، وما نقله الزركشي عن فتاوى البغوي من أنه لو نوى رفع حدثه في حق صلاة، واحدة لا في حق غيرها لم يصح وضوءه قولا (٤)، واحدا لأن ارتفاع حدثه لا يتجزأ فإذا بقي بعضه بقي كله مردودا (٥) مع أني لم أره فيها"وكذا كل" أي استباحة كل"ما لوضوء شرط لا مستحب فيه، ولو طوافا لبعيد ظن أنه بمكة" (٦) بخلاف ما لو نوى استباحة ما لا يشترط فيه الوضوء، ولو مستحبا (٧) كقراءة قرآن،