أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
فصل البكاء على الميت جائز قبل الموت (٣) وبعده
ولو بعد الدفن; لأنه ﷺ "بكى على ولده إبراهيم قبل موته وقال: إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون وبكى على قبر بنت له وزار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله" روى الأول الشيخان (٤) والثاني البخاري والثالث مسلم (٥) "و" لكنه "قبله" أي الموت "أولى" قال الإسنوي ومقتضاه طلب البكاء وبه صرح القاضي ونقله في المهمات عن ابن الصباغ ونظر فيه قال الزركشي والظاهر أن المراد (٦) أنه بالجواز; لأنه بعد الموت يكون أسفا على ما فات ومقتضاه أيضا أنه بعد الموت خلاف الأولى ونقله في المجموع عن الجمهور لكنه نقل في الأذكار عن الشافعي والأصحاب أنه مكروه لخبر "فإذا وجبت فلا تبكين باكية قالوا وما الوجوب يا رسول الله قال الموت" رواه الشافعي وغيره بأسانيد صحيحة (٧). قال السبكي: