Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة وممن توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٨٥

وفي ذي الحجّة درّس كمال الدين بن الشِّيرازي (١) بالمدرسة الشامية البرانية، انتزعها من يد الشيخ كمال الدين بن الزملكاني، وذلك أن أسنْدَمِر ساعده على ذلك.

وفيها أظهر ملك التتر خَرْبَندا (٢) الرّفض في بلاده، وأمر الخطباء (٣) أن لا يذكروا في خطبتهم إلا علي بن أبي طالب ﵁ وأهل بيته، ولما وصل خطيب باب الأَزج (٤) إلى هذا الموضع من خطبته بكى بكاء شديدًا، وبكى الناس معه ونزل ولم يتمكن من إتمام الخطبة، فأُقيم من أتمها عنه، وصلى بالناس وظهر على الناس بتلك البلاد من أهل السنة أهل البدعة فإنا لله وإنا إليه راجعون.

ولم يحج فيها أحد من أهل الشام بسبب تخبيط الدولة وكثرة الاختلاف (٥).

وممن توفي فيها من الأعيان:

الخَطيب ناصر الدين أبو الهدى: أحمد بن الخطيب بدر الدين يحيى بن الشيخ عز الدين بن عبد السلام (٦) خطيب العقيبة (٧) بداره بها، وقد باشر نظر الجامع الأموي وغير ذلك، توفي يوم الأربعاء النصف من المحرم، وصلّي عليه بجامع العُقَيْبة، ودفن عند والده بباب الصغير.

وقد روى الحديث وباشر الخطابة بعد والده (٨) بدر الدين وحضر عنده نائب السلطنة والقضاة والأعيان.

قاضي الحنابلة بمصر (٩): شرفُ الدين أبو محمد عبد الغني بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن نصر بن أبي بكر الحرّاني ولد بحران سنة خمس وأربعين وستمئة، وسمع الحديث وقدم مصر فباشر نظر الخزانة وتدريس الصالحية ثم أُضيف إليه القضاء، وكان مشكور السيرة، كثير المكارم، توفي ليلة الجمعة رابع عشر ربيع الأول، دفن بالقرافة، ووُلّي بعده سعد الدين الحارثي كما تقدّم.