Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وسبعمئة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٢٥٥

أربعين وستمئة بقلعة جَعْبر، واشتغل ببغداد، ثم قدم دمشقَ، وأقام ببلد الخليل نحو أربعينَ سنةً يقرِئُ النَّاس، وشَرح الشَّاطبية وسمع الحديث، وكانت له إجازة من يوسف بن خليل الحافظ، وصنّف بالعربيّة والعّرُوض والقراءات نظمًا ونثرًا، وكان من المشايخ المشهورين بالفضائل والرّياسة والخير والدّيانة والعفَّة والصّيانة.

توفّي يوم الأحد خامس شهر رمضان، ودفن ببلد الخليل تحت الزيتونة، وله ثنتان وتسعون سنة ﵀.

قاضي القضاة علم الدين: أبو عبد الله بن محمد (١) بن القاضي شمس الدين أبي بكر بن عيسى بن بدران بن رحمة الإخْنَائي السَّعْدي المصري الشافعي الحاكم بدمشقَ وأعمالها، كان عفيفًا نزهًا ذكيًا سادَّ العبارة محبًّا للفضائل، معظمًا لأهلها، كثيرًا لإسماع الحديث في العادلية الكبيرة، توفي يوم الجمعة ثالثَ عشرَ ذي القعدة ودُفن بسفح قاسيون عند زوجته تجاه تربة العادل كَتْبُغَا (٢) من ناحية الجبل.

قُطب الدّين موسى (٣): ابن أحمد بن الحسين ابن شيخ السلامية ناظر الجيوش الشامية، كانت له ثروة وأموال كثيرة، وله فضائل وإفضال وكرم وإحسان إلى أهل الخير، وكان مَقْصَدًا في المُهمَّات.

توفّي يوم الثلاثاء ثاني الحجة وقد جاوزَ السَّبعين، ودُفن بتربته (٤) تجاه النَّاصرية بقاسيون، وهو والد الشيخ الإمام العلامة عزّ الدين حمزة (٥) مدرِّس الحنبلية (٦).

ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وسبعمئة

استهلّت يوم الأربعاء والحكام هم المذكورون في التي قبلها (٧) وليس للشافعية قاض، وقاضي الحنفية عماد الدين الطرَسوسي، وقاضي المالكية شرف الدين الهمداني، وقاضي الحنابلة علاء الدين بن المُنَجَّى (٨)،