انتزع الملك منه لاجين (١) [وجلس في قلعة دمشق، ثم تحول إلى صَرْخد وكان بها إلى أن قتل لاجين وأخذ الملك الناصر بن قلاوون، فاستنابه بحماة حتى كانت وفاته كما ذكرنا] (٢).
وكان من خيار الملوك وأعدلهم وأكثرهم بِرًّا، وكان من خيار الأمراء والنوّاب، ﵀.
وفي صفر تولى الشيخ كمال الدين بن الشُّرَيْشي (٤) نظارة الجامع الأموي، وخلع عليه، وباشره مباشرة مشكورة، وساوى بين الناس، وعزل نفسه في رجب منها.
وفي شهر صفر تولَّى الشيخ شمس الدين الذهبي (٥) خطابة كَفْرَ بَطْنا (٦) وأقام بها. ولما توفي الشيخ زين الدين الفارقي في (٧) هذه السنة - كما سيأتي في الوفيات - كان نائب السلطنة في نواحي البَلْقاء (٨) يكشف بعض الأمور، فلما قدِم تكلموا معه في وظائف الفارِقي فعيّن الخطابة لشرف الدين الفَزَاري (٩)، وعَيَّن الشامية البرّانية ودار الحديث (١٠) للشيخ كمال الدين بن الشَّرِيْشِي (١١)، وذلك بإشارة الشيخ تقي الدين بن تيمية، وأخذ منه الناصرية (١٢) للشيخ كمال الدين بن الزَّمْلَكَاني، ورسم بكتابة التواقيع بذلك،