Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وسبعمئة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٢٧٠

توفي فجأة يوم السبت حاديْ عشرَ شعبان، وصُلِّىَ عليه من الغد، وكانت جنازته حافلة، ودفن عند ابن أبي جمرة (١) ﵀.

القاضي مجد الدين (٢) حرمي (٣): ابن قاسم بن يوسف العامري الفَاقُوسي الشّافعي، وكيل بيت المال، ومدرِّس الشّافعي (٤) وغيره، كان له همة ونهضة، وعلت سنُّه وهو مع ذلك يحفظ ويشغل ويشتغل، ويلقي الدُّروس من حفظه إلى أن توفي ثاني ذي الحجة، وولّيَ تدريس الشافعي بعده شمس الدين بن القمَّاح، والقُطبيَّة (٥) بهاء الدين بن عقيل، والوكالة نجم الدين الأسْعَرْدي المحتسب، وهو كان وكيل بيت الظَّاهر.

ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وسبعمئة

استهلَّت وحكام البلاد هم المذكورون في التي قبلها (٦) وناظر الجامع عز الدين بن المُنَجَّى، والمحتسب عماد الدين بن (٧) الشيرازي وغيرهم.

وفي مُستهلّ المحرَّم يوم الخميس درَّس بأم الصالح الشيخ [شمس الدين ابن] (٨) خطيب يبرود (٩) عوضًا عن قاضي القضاة شهاب الدين بن المجد، وحضر عنده القضاة والأعيان.

وفي سادس المحرم رجع مُهَنَّا بن عيسى من عند السُّلطان فتلقَّاه النَّائبُ والجيش، وعاد إلى أهله في عزٍّ وعافية.

وفيه أمر السلطان بعمارة جامع القلعة وتوسيعه، وعمارة جامع مصر العتيق.