Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وسبعمئة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة

ابن كثير

Printed page ١٦/ ٢٤٩

جمال الدين أبو العباس: أحمد (١) بن شرف الدين بن جمال الدين محمد بن أبي الفتح نصر الله بن المظفر بن أسد بن حمزة بن أسد بن علي بن محمد التميمي الدمشقي بن القلانسي، قاضي العساكر ووكيل بيت المال ومدرّس الأمينية (٢) وغيرها حفظ "التنبيه" ثم "المحرر" للرّافعي، وكان يستحضره، واشتغل على الشيخ تاج الدين الفزاري، وتقدَّم لطلب العلم والرئاسة، وباشر جهات كبارًا، ودرَّس بأماكنَ وتفرَّد في وقته بالرياسة والبيت والمناصب الدينية والدنيوية، وكان فيه تواضعٌ وحسنُ سَمْت وتودُّد وإحسان وبر بأهل العلم والفقراء والصّالحين، وهو ممَّن أُذن له في الإفتاء وكتب إنشاء ذلك وأنا حاضر على البديهة، فأفاد وأجاد، وأحسنَ التعبير وعَظُم في عيني.

توفي يوم الإثنين ثامن عشري ذي القعدة، ودفن بتربتهم بالسفح، وقد سمع الحديث على جماعة من المشايخ وخرَّج له فخر الدين البعلبكي مشيخة سمعناها عليه ﵀.

ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وسبعمئة

استهلَّت وحكام البلاد هم هم (٣) وفي أولها فتحت القيسارية التي كانت مَسْبَكَ الفولاذ جُوَّاباب الصّغير حوّلَها تَنْكِز قيسارية (٤) ببركة.

وفي يوم الأربعاء (٥) ذكر الدَّرس بالأمينية والظَّاهرية علاء الدين بن القلانسي عوضًا عن أخيه جمال الدين، وذكر ابن أخيه أمين الدين محمد بن جمال الدين الدرس في العصرونية، تركها له عمه، وحضر عندهما جماعة من الأعيان (٦).

وفي تاسع المحرّم جاء إلى حمصَ سيلٌ عظيم غرق بسببه خلقٌ كثير وجمٌّ غفير، وهلك للنَّاس أشياءُ كثيرة. وممَّن مات فيه نحو مئتي امرأة بحمام النّائب (٧) كن مجتمعات على عروس أو عروسين فهلكن جميعًا (٨).