البداية والنهاية - ط دار ابن كثير - التكملة
الباب العتيق، وهو من خشب السّاج، وعليه صفائح تسلَّمها بنو شَيْبَةَ، وكان زِنتها ستين رطلًا فباعوها كل در هم بدرهمين، لأجل التَّبرُّك. وهذا خطأ وهو رِبًا - وكان ينبغي أن يبيعوها بالذهب لئلا يحصل رِبًا بذلك - وتُرك خشبُ الباب العتيق داخل الكعبة، وعليه اسم صاحب اليمن في الفَرْدَتَيْن، سَطْرٌ واحدٌ (١): اللَّهم يا وليُّ يا عليّ اغفر ليوسُفَ بن عمرَ بن عَلِيّ (٢).
وممّن توفي فيها من الأعيان:
الشيخ العالم تقي الدين محمود بن (٣) علي: ابن محمود بن مقبل الدَّقوقي أبو الثناء البغدادي محدّث بغداد منذ خمسينَ سنةً، يقرأ لهم الحديث وقد وُلّي مشيخة الحديث بالمُسْتَنصريّة (٤)، وكان ضابطًا محصِّلًا بارعًا، وكان يعظُ ويتكلَّمُ في الأَعْزيَة والأَهْنيَة، وكان فردًا في زمانه وبلاده ﵀.
توفي في المحرَّم وله قريب السبعين سنة، وشهد جنازته خلق كثير، ودفن بتربة الإمام أحمد، ولم يخلّف درهمًا واحدًا، وله قصيدتان رَثَى بهما الشيخ تقي الدين بن تيمية، كتب بهما إلى الشيخ الحافظ البرزالي رحمه الله تعالى.
الشَّيخُ الإمام العالم عزُّ القضاة: فخر الدين أبو محمد عبد الواحد (٥) بن منصور بن محمد بن المُنَيّر المالكيّ الإسكندري، أحد الفضلاء المشهورين، له تفسير في ستَّة مجلدات، وقصائد في رسول الله ﷺ حسنة، وله [نظم] (٦) في كان وكان، وقد سمعَ الكثيرَ ورَوى (٧).
توفي في جُمادى الأولى عن ثنتين وثمانين سنة، ودفن بالإسكندرية. ﵀.
ابن جماعة قاضي القضاة: العالم شيخ الإسلام بدر الدين أبو عبد الله محمد (٨) ابن الشيخ الإمام الزاهد أبي إسحاق إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن حازم بن صخر الكناني الحموي الأصل