التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
* * *
باب الأذانِ والإقامةِ
أوَّلاً: تعريفُ الأذانِ والإقامةِ:
الأذانُ في الشرعِ: هو الإعلامُ بدخولِ وقتِ الصلاةِ بذِكرٍ مخصوصٍ.
أمَّا الإقامةُ: فهي الإعلامُ بالقيامِ إلى الصلاةٍ بذِكرٍ مخصوصٍ وَرَدَ به الشرع.
ثانياً: حُكم الأذانِ والإقامةِ:
- الأذانُ والإقامةُ فرضُ كفايةٍ على الرِّجال الأحرار المقيمين في المُدُن والقُرَى، فإذا قام بهما من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وإن لم يقم بهما أحد أَثِمَ الجميع؛ لحديث: (إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمُّكُمْ أَكْبَرُكُمْ) [رواه البخاري ومسلم]، والأمر يقتضي الوجوب، ولأنَّهما من شعائر الإسلام الظاهرة؛ فلا يجوز تعطيلهما.
- أمَّا النساء: فلا يجب عليهنَّ أذان ولا إقامة، بل يكرهان في حقِّ النساء، ولو بلا رفع صوت؛ لأنَّهما وظيفة الرِّجال.
- ويُشرَعُ الأذانُ والإقامةُ للمنفرد والمسافر؛ أمَّا المنفردُ فلحديث عُقْبَة بن عامِر ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةٍ بِجَبَلٍ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ الله ﷿: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ) [رواه أبو داود والنسائي]. والشَّظِية: