التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
رابعاً: من تجب عليه الصَّلاة، ومن لا تجب عليه:
تجبُ الصلاة على كلِّ مسلمٍ بالِغٍ عاقِلٍ سالِمٍ من الموانع.
- فلا تجبُ الصلاة على الكافر بالإجماع؛ بمعنى أنَّه لا يُؤمَر بأدائها؛ لأنَّه
لم يأت بأصل الإيمان، والكفر محبط لجميع الأعمال؛ قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان ٢٣].
- ولا تجبُ على غير البالغ، ولا المجنون؛ لقول النبيِّ ﷺ: (رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ) [رواه أبوداود وابن ماجه].
- فإن كان الصغير غير مُمَيِّز -وهو من كان دون سبع سنين-؛ فلا تصحُّ منه الصلاة، وأمَّا المميِّز - وهو من بلغ سبع سنين- فتصحُّ منه الصلاة ويثاب عليها، وعلى وَليِّه أن يأمره بها إذا بلغ سبع سنين، ويضربه على تركها إذا بلغ عشر سنين؛ لما في حديث النبي ﷺ قال: (مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْها وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ) [رواه أحمد وأبو داود].
- ولا تجبُ على الحائض ولا النفساء ولا تصحُّ منهما؛ لحديث مُعاذَة العَدَويَّة قالت: (سَأَلْتُ عَائِشِةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ) [رواه البخاري ومسلم].