التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
كتاب الوَصيَّة
أوَّلًا: تَعريفُ الوَصِيَّة:
الوَصِيَّةُ لُغةً: الأَمْرُ، كقوله تعالى: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ [البقرة: ١٣٢]، أي: أَمَرَهُم، وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٥١] أي: أَمَرَكُم.
واصطلاحاً: الأمرُ بالتَّصَرُّف بعد الموت.
وأمَّا الوصيَّة بمالٍ: فهو التبرُّع به بعد الموت.
ثانياً: مشروعيَّة الوَصِيَّةِ:
الوصيَّة مشروعة بالكتاب، والسُّنَّة، والإجماع.
- فمن الكتاب: قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠]، وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢].
- ومن السُّنَّة: ما ثبت من حديث ابن عمر ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال: (مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوْصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ) [رواه البخاري ومسلم].
- أمَّا الإجماع: فقال ابن قُدامة: «وأجمع العُلماء في جميع الأمصار والأَعصار على جواز الوصيَّة».