Skip to content

رسالة في الأدب لأصحاب الطلب الخاتمة النصيحة الحادية عشرة انشغل بنفسك تشغل عن عيوب غيرك

رسالة في الأدب لأصحاب الطلب

عبد الفتاح مصيلحي

Printed page ٨٩

قال: قد كان ظني بك غير هذا يدخل عليك وقت الصلاة وأنت على غير طهارة.

وعن أبي عصمة عاصم بن عصام البيهقي قال:

بتُّ ليلةً عند أحمد بن حنبل، فجاء بالماء فوضعه، فلما أصبح نظر إلى الماء، فإذا هو كما هو، فقال: سبحان الله رجل يطلب العلم لا يكون له وِردٌ من الليل (١).

سُئل الإمام أحمد عن رجل يكتب الحديث فيكثر، فقال:

فينبغي أن يكثر العمل به على قدر زيادته في الطلب، ثم قال: سبل العلم مثل سبل المال، إنَّ المال إذا زاد ازدادت زكاته (٢).

وفي هذا بيان أنَّ العلم ثمرته العمل، وأنَّ طلاب العلم حقًّا يجب أن يكونوا رُوَّادًا في كل مجال، وكلما ازداد طلبهم للعلم لا بد وأن يزدادوا عملًا، وهذا يعني أنهم إذا جَنَّ الليل فهم قوامه، وإذا حضرت الصلاة فهم المبكرون لها أصحاب الصف الأول وتكبيرة الإحرام، وهم أهل القرآن تلاوة وعملًا، وهم وأهل الحديث فهمًا وعلمًا، وهم أهل الخلق حسنًا وأدبًا، وهم أهل البر عطاء وصلة .....