Skip to content

رسالة في الأدب لأصحاب الطلب الخاتمة النصيحة الخامسة عليك بالستر والنصح

رسالة في الأدب لأصحاب الطلب

عبد الفتاح مصيلحي

Printed page ٨٢

حكى أبو الحسن الدارقطني أنه حضر أبا بكر الأنباري في مجلس أملاه يوم الجمعة، فصحَّف اسمًا أورده في إسناد حديث، إما كان حبان، فقال حيان، أو حيان فقال حبان، قال أبو الحسن فأعظمت أن يحمل عن مثله في فضله وجلالته وهم، وهِبْتُه أن أوقفه على ذلك، فلما انقضى الإملاء تقدمت إلى المستملى، وذكرت له وهمه، وعرفته صواب القول فيه، وانصرفت، ثم حضرت الجمعة الثانية مجلسه، فقال أبو بكر للمستملي عرف جماعة الحاضرين أنا صحفنا الاسم الفلانى لما أملينا حديث كذا في الجمعة الماضية، ونبهَنا ذلك الشاب على الصواب، وهو كذا، وعرف ذلك الشاب أنا رجعنا إلى الأصل فوجدناه كما قال (١).

فمن فعل مثل ذلك في تصحيح الخطإ فليعلم أنه يريد الحق والخير، ولا حظَّ لنفسه فيه، وإلا فلْيَتَّهِم العبد نفسه، وينقب ويفتش على نيته.