رسالة في الأدب لأصحاب الطلب
Printed page ٢٢
- الأدب مع العلماء؛ لعظم فضلهم وقدرهم ومكانتهم:
ففضل العلماء فضل لا يُبارَى، وبحر لا يُجارَى؛ إذ هم ورثة الأنبياء، وحملة اللواء، عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ " فضلُ العالمِ على العابدِ كفضلي على أدناكم، ثمَّ قالَ ﷺ: إنَّ اللَّهَ، وملائِكتَهُ، وأَهلَ السَّماواتِ والأرضِ، حتى النَّملةَ في جُحرِها، وحتى الحوتَ ليصلُّونَ على معلِّمِ النَّاسِ الخيرَ" (١).
لكن لا يعرف هذا الفضل ويقدره إلا أهله، وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل؛ لذا ما عرف فضلهم وقدرهم حق المعرفة إلا أهل العلم أمثالهم:
قال شعبة بن الحجاج:
كنت إذا سمعت الحديث من الرجل كنت له عبدًا ما حَيِيَ (٢).