Skip to content

المختصر في أصول الفقه المطلب الأول: السبب

المختصر في أصول الفقه

عبد الفتاح مصيلحي

Printed page ١٢

النوع الثاني: الأحكام الوضعية

الأحكام الوضعية: هي ما وضعه الشرع من أمارات، لثبوت أو انتفاء، أو نفوذ أو إلغاء.

والبحثُ فيه يعودُ إلى أنواعٍ ثلاثةٍ:

السَّبب، والشَّرط، والمانع، ووجودُ كلٍّ منها أو تخلُّفُه (عدَمُ وجودِهِ) يتفرَّعُ عنه صحّةُ العملِ أو فسادُهُ.

فهذه خمسةُ أقسامٍ:

السَّببُ، الشَّرطُ، المانعُ، الصِّحَّةُ، البُطلانُ (أو الفَساد)، وهذا بيانُهَا:

المطلب الأول: السَّببُ.

لُغَةً: كُلُّ شيءٍ يُتوصلُ بهِ إلى غيرِهِ.

اصطلاحًا: ما يلزم من وجوده الوجود، ويلزم من عدمه العدم.

تنبيه: قيل إنَّ السبب هو العلة، وقيل بينهما فرق، فإذا كانَ الوصفُ معقولَ المعنى يُدرِكُ العقلُ مناسبَتَهُ للحُكمِ سُمِّي ب (العلَّة) كما يُسمَّى ب (السَّبب).

وإذا كانَ الوصفُ غيرَ معقولِ المعنى، بأنْ خفِيَ علَى العقلِ أنْ يُدرِكَ مُناسبَتَهُ للحُكمِ، فيُقتصرُ على تسميتهِ (سببًا)، ولا يُسمَّى (علَّةً).