أَجْمَعِينَ (٧٧)﴾ قيل: مَنَعْناهُ من القوم الذين كذَّبوا بآياتنا (١)، وقيل: "مِن" هاهنا بمعنى "عَلَى" (٢) أي: ونصرناه على القوم، نَصْب "أجمعين" لأنه توكيدٌ للمضمر، وهو الهاء والميم، وهما في موضع نصب.
قوله تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾؛ أي: واذكُرْ يا محمدُ داودَ وسليمانَ ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ قيل: كان الحرث زرعًا، وقيل: كان كَرْمًا قد نَبَتَتْ عناقيدُهُ وتَدَلَّتْ ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾؛ أي: رَعَتْهُ ليلًا فأفسدته، والنَّفَشُ: بالليل، والهَمَلُ: بالنهار، وهما الرَّعْيُ بلا راعٍ.
"ولم ينصرفْ داودُ لأنه اسمٌ أعجميٌّ لا يَحسُن فيه الألف واللام، ولم ينصرف سُليمانُ لأنّ في آخِره ألفا ونونًا زائدتَيْن" (٣).