وقوله: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)﴾ أراد [بقوله]: ﴿فِي الظُّلُمَاتِ﴾: ظُلمة اللَيل وظُلمةَ البحر وظُلمةَ بطن الحوت، وهذا قولُ أكثر المفسِّرين، وقال سالم بن أبي الجَعْد (١): حوتٌ في حوتٍ وظُلمةِ البحر، قال: ابتلعه حوتٌ، ثم ابتلعه حوتٌ آخَر.
فصلٌ
رَوَى سعيدُ بن المسيِّب (٢)، عن سعد بن مالك (٣)، قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "اسمُ اللَّه الذي إذا دُعِيَ به أجاب، وإذا سُئل به أعطى: دعوهُ يونُسَ بن مَتَّى"، قال: قلت: يا رسولَ اللَّه: هي ليونُسَ خاصةً أم لجماعة المسلمين؟ قال: "هي ليونُسَ خاصةً وللمسلمين عامةً، إذا دَعَوْا بها، ألم تسمعْ قوله تعالى: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾؟ (٤)