أي: أَهُم هُم، نزلت هذه الآية حين قال المشركون: نتربَّص بمحمد ريبَ المَنُون.
قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾؛ أي: من نفوسهم ﴿ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ﴾؛ أي: نختبركم؛ ﴿بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾؛ أي: ابتلاءً، لننظر كيف شُكرُكم فيما تحبون، وكيف صبرُكم فيما تكرهون ﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ تُردُّون للجزاء على أعمالكم حسنِها وسيِّئها، ونصب "فِتْنةً" على المصدر (١).
فصل
عن عائشةَ ﵂ قالت: استأذن أبو بكر ﵁ على رسول اللَّه ﷺ وقد مات وسُجِّي عليه الثوب، فكشف عن وجهه، ووضع فمه بين عينيه، ووضع يديه على صُدغَيْه، وقال: واخليلاه! واصفياه! صدق اللَّه ورسوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، ثم خرج إلى الناس، فخطب (٢).