Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٩٠

قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ الميم: صلةٌ فيه وفي أمثاله (١)، تقديره: ألهم آلهةٌ ﴿تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا﴾ وفي الآية تقديمٌ وتأخير، والتقدير: أم لهم آلهةٌ من دوننا تمنَعُهم؟

وتم الكلام، ثم وَصَف آلهتهم بالضعف، فقال: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (٤٣)﴾؛ أي: يُحْفَظُونَ ويُمْنَعُونَ، وقيل (٢): يُجارُونَ؛ لأن المجيرَ صاحبٌ لجاره، والعرب تقول: صَحِبَكَ اللَّهُ، أي: حفظك اللَّه وأجارك.

قوله ﷿: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾ هو: جمعُ الميزان، ووَحَّدَ "القِسْطَ" وهو نعتٌ للموازين؛ لأنه في مذهب: عَدْلٌ ورِضا (٣)، قال الزَّجّاج (٤): "قسط": مصدرٌ يوصَف به، تقول: ميزانٌ قِسْطٌ وموازينُ قِسْطٌ، والمعنى: ذواتَي قِسط.

قوله: ﴿لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾؛ أي: في يوم القيامة، اللام هنا بمعنى" في"، وتسمى: لامَ التوقيت (٥)، وقوله: ﴿فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾؛ أي: لا يُنْقَصُ من ثواب حسَناتِه، ولا يُزادُ على سيئاته، ونَصْبٌ ﴿شَيْئًا﴾ على خبرِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه (٦).