البستان في إعراب مشكلات القرآن
فصل
عن أبي أُمامة (١)، أنّ النبيَّ ﷺ قال: "يا بني هاشم، اشتروا أنفسَكم من اللَّه ﷿ واسْعَوْا في فِكاكِ رقابكم، ولا تَغُرَّنَّكُمْ قَرابَتُكُمْ مِنِّي، فإني لا أملِكُ لكم من اللَّه شيئًا"، فبَكَتْ عائشةُ ﵂ وقالت: يا رسول اللَّه: ويكونُ يومٌ لا تُغني عنّا من اللَّه شيئًا؟! فقال: "نعم، في ثلاثة مواطن، يقول اللَّه ﷿: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾، ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ. . .﴾ الآية (٢)، [وعند] (٣) النُّور والظلمة، من شاء اللَّهُ سَلَّمَهُ وأجاره، ومن شاء كَبْكَبَهُ في النار" (٤).
[رُوِيَ] (٥) أن داودَ ﵇ سأل ربَّه أن يُرِيَهُ الميزانَ فأراه، فلما رآه غُشِيَ عليه، ثم أفاق، فقال: يا إلهي: من الذي يَقدِر أن يملأَ كِفَّتَهُ حسناتٍ؟ فقال: يا داود، إِنِّي إذا رضيتُ عن عبدي ملأتُها بِتَمْرةٍ" (٦).