Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٩٦

أنبياءً عاملينَ بطاعة اللَّه ﷿، ونصب "كُلَّا" بـ "جعلنا" (١).

قوله: ﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا﴾؛ أي: وآتينا لوطًا، وقيل: هو منصوبٌ بإضمار فعل، تقديرُه: وأرسَلْنا لوطًا، وقيل: معناه: واذكر لوطًا (٢) ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا﴾ يعني: النُّبوةَ، وقيل: الفصل بين الخصوم بالحق ﴿وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ﴾؛ أي: من أهل القرية ﴿الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ﴾ وهي سَدُومُ، وكان أهلُها يأتُون الذُّكرانَ في أدبارهم، ويتضارَطون في أنديتِهم، معَ أشياءَ أُخَرَ كانوا يعملونها من المنكرات ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (٧٤)﴾ خارجين عن الطاعة مُصِرِّينَ على المعصية.

قولُه تعالى: ﴿وَنُوحًا﴾؛ أي: واذكُرْ نوحًا (٣) ﴿إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ﴾ يعني: من قبلِ إبراهيمَ ولوطٍ؛ لأنه كان قبلَهما، دعا على قومه بالهلاك فقال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ أَنهَارًا. . .﴾ الآيةَ (٤)، ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾ وأتباعَه، يعني: من كان معه في سفينته ﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)﴾ يعني: الغرقَ يومَ الطُّوفان، والكربُ: أشدُّ الغمّ.

قوله: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ