Skip to content

الثاني من الفوائد المنتقاة لابن السماك أتاني آت فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة. فقلنا: يا رسول

الثاني من الفوائد المنتقاة لابن السماك

ابن السماك

Printed page ٦٢

٦١ -. . . . . عُقْبَةُ بْنِ وَسَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقُلْتُ: أَتَعَاهَدُ مَضْجَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمْ أَجِدْهُ فِي مَضْجَعِهِ، فَإِذَا أَنَا بِهَزِيرٍ كَهَزِيرِ الرَّحَى أَوُ الْمِرْجَلِ، فَطَلَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ الصَّوْتِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَيْنِ؟ قَالَ: فُلانٌ وَفُلانٌ.

قُلْتُ: مَا طَلَبْتُمَا؟ قَالا: طَلَبْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ نَجِدْهُ، فَطَلَبْنَا نَحْوَ هَذَا الصَّوْتِ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فُلانٌ وَفُلانٌ.

قَالَ: «فَمَا أَرَدْتُمْ؟» قَالُوا: نَظَرْنَاكَ فِي مَضْجَعِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمْ نَجِدْكَ فِيهِ، فَطَلَبْنَاكَ نَحْوَ الصَّوْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ،

أَتَانِي آتٍ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ» . فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ

اللَّهِ نَسْأَلُكَ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " جَعَلَكُمُ اللَّهُ فِي شَفَاعَتِي، ثُمَّ أَقْبَلْنَا. . . . . .

. . . . . يَقُولُ هَذَا.

قَالَ كَعْبٌ: مَا أَنَا بَأَمِيرٍ وَلا مَأْمُورٍ، وَإِنِّي لَمُخْتَالٌ.