الثاني من الفوائد المنتقاة لابن السماك
Printed page ٤٥
٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ:
إِنَّ لِي عَبْدًا قَدْ رَضِيتُ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَهُ. فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكِ. قَالَتْ: لِمَ
أَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " ﴿إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦] "؟ قَالَ عُمَرُ: وَيْحَكِ، إِنَّمَا هُوَ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ.
قَالَتْ: وَاللَّهِ لا أَدَعُ تَزْوِيجَهُ حَتَّى تَقْرَأَ عَلَيَّ بِهَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِنَّهَا لِلرَّجُلِ دُونَ النِّسَاءِ.
فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لأَجْلِدَنَّكِ حَدًّا.
فَكَفَّتْ حِينَ رَأَتْ مِنْهُ الْجِدَّ