Skip to content

الثاني من الفوائد المنتقاة لابن السماك هذا دحية يا رسول الله. فقال: هذا جبريل ﵇. قال: يا رسول الله ما يمنعك من بني

الثاني من الفوائد المنتقاة لابن السماك

ابن السماك

Printed page ٢٨

٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ الْعُطَارِدِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الأَزْهَرِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ شَأْنُ بَنِي قُرَيْظَةَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ عَلِيًّا ﵇ فِيمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ وَقَعُوا فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِ جِبْرِيلَ ﵇، فَقُلْتُ:

هَذَا دِحْيَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «هَذَا جِبْرِيلُ ﵇» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ بَنِي

قُرَيْظَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَكَيْفَ لِي بِحِصْنِهِمْ؟» فَقَالَ جِبْرِيلُ: فَإِنِّي أُدْخِلُ فَرَسِي هَذَا عَلَيْهِمْ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا مَعْرُورِيَّةً، فَلَمَّا رَآهُ عَلِيٌّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لا عَلَيْكَ، أَلا تَأْتِيهِمْ فَإِنَّهُمْ يَشْتُمُونَكَ.

فَقَالَ: «كَلا إِنَّهَا سَتَكُونُ تَحِيَّةً» .

فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ» .

فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْتَ فَاحِشًا.

فَقَالُوا: لا نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ مُحَمَّدٍ، وَلَكِنَّا نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ.

فَنَزَلَ فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِذَلِكَ طَرَقَنِي الْمَلِكُ سَحَرًا» .

فَنَزَلَ فِيهِمْ: " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٢٧] ".

نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَةَ، أَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ قَالُوا نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: لا تَفْعَلُوا؛ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ.

وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ