Skip to content

الثاني من الفوائد المنتقاة لابن السماك كان رجل من بني إسرائيل لا يأتيه أحد يستسلفه شيئا إلا أسلفه إياه بكفيل، فأتاه رجل، فقال:

الثاني من الفوائد المنتقاة لابن السماك

ابن السماك

Printed page ١٧

١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "

كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا يَأْتِيهِ أَحَدٌ يَسْتَسْلِفُهُ شَيْئًا إِلا أَسْلَفَهُ إِيَّاهُ بِكَفِيلٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ:

أَسْلِفْنِي سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ.

فَقَالَ: ائْتِنِي بِكَفِيلٍ.

قَالَ: اللَّهُ ﷿ كَفِيلِي.

قَالَ: قَدْ رَضِيتُ.

فَأَعْطَاهُ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ، وَضَرَبَ لَهُ أَجَلا، وَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى الْبَحْرِ، فَلَمَّا جَاءَ الأَجَلُ جَعَلَ الرَّجُلُ يَخْتَلِفُ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَلْقَى إِلَيْهِ الْبَحْرُ خَشَبَةً، فَأَخَذَهَا، فَانْطَلَقَ بِهَا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَكَسَرَهَا، فَإِذَا فِيهَا الدَّنَانِيرُ، وَمَعَهَا كِتَابٌ، أَنِّي قَدْ دَفَعْتُ الدَّنَانِيرَ إِلَى الْكَفِيلِ.

قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَدِمَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: أَنْطَلِقُ حَتَّى أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ.

فَلَمَّا جَاءَ بِالدَّنَانِيرِ لِيَدْفَعَهَا إِلَيْهِ، قَالَ: أَمَا إِنَّ الْكَفِيلَ قَدْ أَدَّاهَا إِلَيَّ ".

قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ كُنَّا نَتَعَجَّبُ أَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَقْوَى يَقِينًا وَآمَنُ