آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد
أدلة المانعين لاجتهاد الرسول ﷺ
-
وقد استدل القائلون بعدم جواز الاجتهاد للرسول ﷺ في بيان أحكام الحوادث التي لم ينزل عليه بها وحي بأدلة نقلية، وأخرى عقلية.
أما الأدلة النقلية فهي:
١ - قوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)).
ووجه الاستدلال به هو أن الله تعالى أخبر أن رسول الله ﷺ لا ينطق إلا عن وحي، والحكم الصادر عن اجتهاد لا يكون وحياً -لاحتمال الخطأ فيه- فيكون داخلاً تحت النفي.
ورد بأن الآيتين الكريمتين رد وإبطال لما كان يزعمه الكفار من أن محمداً ﷺ كان يفتري القرآن من عند نفسه، وقد حكى الله تعالى قولهم ذلك بقوله: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ) وليس عاماً في كل ما ينطق به الرسول ﷺ والتخصيص واقع قطعاً بما ينطق به النبي ﷺ في غير الأحكام الشرعية فالعموم باطل.
وعلى فرض أنه عام في جميع ما ينطق به الرسول ﷺ فليس فيه إثبات لدعواهم أيضاً، لأن اجتهاد الرسول ﷺ وما يستند إليه كله وحي وليس