Skip to content

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد الباب الأول عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الاستدلال بالقرآن والسنة على تنوع الذنوب إلى صغائر وكبائر

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد

عويد المطرفي

Printed page ٥٦

مطلقه على مقيده جمعاً بين كلاميه ".

وكذا التخريج -من الحافظ ابن حجر- يكون الحبر ابن عباس ﵄ قائلاً بأن الذنوب تننوع إلى صغائر وكبائر، ولكنها تتفاوت فيما بينها ذاتاً وأثراً.

أما الرواية المقيدة التي حمل عليها الحافظ هذه الرواية المطلقة توحيداً لكلام ابن عباس ﵄ فهو ما رواه الطبري عنه بسنده إليه أنه قال: " الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب ".

* * *

الاستدلال بالقرآن والسنة على تنوع الذنوب إلى صغائر وكبائر

وهذا هو الذي يتمشى مع مقتضى ظاهر الآيات القرآنية، وما ورد في السنة المطهرة الصحيحة، فالآيات القرآنية الكريمة صريحة في انقسام الذنوب إلى صغائر، وكبائر، ومن أصرح الآيات في ذلك ما يلي:

١ - قول الله تعالى: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١).

يدل بمقتضى المقابلة أن من الذنوب صغائر وكبائر، وأن اجتناب الكبائر مكفر للصغائر التي سميت في الآية سيئات، ولا شك في أن تسميتها بذلك يعطيها وصف الذنب وحقيقته، فتكفر السيئات المشروط باجتناب كبائر ما نُهُو عنه يقتضي أنها ليست من الكبائر، وقد سماها الله تعالى سيئات، فهي ذنوب وليست بكبائر قطعاً.