Skip to content

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد الباب الأول عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الأدلة من السنة على تنوع الذنوب إلى صغائر وكبائر

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد

عويد المطرفي

Printed page ٥٩

يدل بمقتضى قاعدة الاستثناء -وهي أنه يخرج من سابقه ما لولاه لدخل فيه- على أن اللمم ليس من كبائر الإثم والفواحش، فهو من الصغائر، وقد جاء تفسيره بذلك عن ابن عباس فيما رواه البخاري وقد أوردناه فيما سبق.

وقد نبه الله تعالى في هذه الآية الكريمة بقوله: (إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ) على أن إخراج اللمم واستثناءه " " من حكم المؤاخذة ليس لخلوه من الذنب فِي نفسه بل لسعة المغفرة الربانية " وفي عطف الفواحش هنا على كبائر الإثم ما في نظيره في آية الشورى.

* * *

الأدلة من السنة على تنوع الذنوب إلى صغائر وكبائر

وقد فرقت السنة النبوية المطهرة الصحيحة بين الصغائر والكبائر بطريقين:

١ - أن بعض الأحاديث ذكر فيها عدد من الذنوب سماها النبي ﷺ كبائر جواباً عن سؤال سائل، أو تعليماً منه ﷺ لأصحابه الكرام من غير أن يسأله عنها أحد.

فمن الأول ما رواه البخاري ومسلم -واللفظ للبخاري- عن أنس ابن مالك ﵁ قال: " سئل النبي ﷺ عن الكبائر فقال: " الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس وشهادة الزور ".