Skip to content

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد الباب الأول عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الاستدلال بالقرآن والسنة على تنوع الذنوب إلى صغائر وكبائر

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد

عويد المطرفي

Printed page ٥٨

٣ - قول الله تعالى (وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ) وهو يدل بذكر الأمور الثلاثة (الكفر والفسوق والعصيان) على أن الذنوب تتنوع إلى كفر وهو أعظمها وأغلظها، وإلى فسوق وهو أقل من الكفر، فيكون المراد به كبائر الذنوب، مع وجود أصل الإيمان.

والعصيان ويراد به مطلق المعصية بعد الفسوق وليس ذلك إلا صغائر الذنوب.

فالآية الكريمة بمنطوتها صريحة في تقسيم الذنوب إلى صغائر وكبائر مع الإشارة إلى تفاوت الكبائر فيما بينها.

ويؤكد هذا قول النبي ﷺ: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر -ثلاثاً-؟ قالوا:

بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله " فعد الإشراك بالله أكبر الكبائر، ثم ذكر بعده من الكبائر أشياء أخرى تدخل في الفسوق وهي " عقوق الوالدين وقول الزور ".

٤ - قول الله تعالى: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) يدل بمقتضى بيان قوله (وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) في الآية قبلها على أن المحسنين بأعمالهم من المكلفين هم (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) فاستثناء اللمم من كبائر الإثم والفواحش