Skip to content

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد الباب الثاني الاجتهاد الفرق بين اجتهاد النبي ﷺ واجتهاد علماء أمته

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد

عويد المطرفي

Printed page ٨٢

والإجماع وغيرهما من مدارك الاجتهاد.

فهل هذا المعنى ينطق على اجتهادات الرسول ﷺ؟

والجواب عن هذا السؤال يتطلب الرجوع إلى النظر في الحوادث والوقائع التي ثبت فيها اجتهاد للنبي ﷺ.

وهذه الوقائع مرجعها إلى بذل الجهد الخاص منه ﷺ فيما تقتضيه المصلحة في دائرة النصوص العامة.

* * *

الفرق بين اجتهاد النبي ﷺ واجتهاد علماء أمته

والفرق بين اجتهاد النبي ﷺ، واجتهاد علماء أمته أن اجتهاد علماء الأمة يعتمد على:

١ - النظر في النصوص من جهة الخصوص والعموم، والإطلاق والتقييد، والإبهام والتفسير، والإجمال والتفصيل، والناسخ والمنسوخ، والظاهر وغير الظاهر، والحقيقة والمجاز. . . الخ.

٢ - وجود أصل منصوص عليه، فيه علة جامعة غير معارضة، وهذه العلة موجودة في محل غير منصوص عليه، فيحمل غير المنصوص عليه، على المنصوص عليه في حكمه الشرعي بهذه العلة الجامعة، وهو المعروف عندهم بالقياس.

أما الإجماع -وهو اتفاق المجتهدين من أمة محمد ﷺ بعد وفاته في عصر من العصور على حكم شرعي في أمر من الأمور- فهو أصل لإدراك الأحكام في اجتهادات علماء الأمة يعتمد على دليل قد يظهر، وقد يخفى.

أما اجتهاد الرسول ﷺ فلا يحتاج إلى النظر في النصوص من الجهات التي احتاج إليها علماء أمته، لأن النصوص جميعها بينة له ﷺ من جميع هذه