آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد
والدنيوية كإبطال الله تعالى عادة التبني الجاهلية بتزويجه ﷺ زينب بنت جحش التي كانت زوجة لمولاه زيد بن حارثة ﵁، الذي كان قد تبناه قبل إكرام الله له بالنبوة.
وقد بنى أولئك الأعداء الحاقدون على هذه الشبه التي افتروها وغيرها طعونهم الظالمة وباطلهم المظلم، واستعانوا على غوايتهم وإغوائهم بما يوجد في بعض كتب التفسير من إسرائيليات، وقصم وروايات باطلة سنداً ومعنى، أو بنوها على فهوم لبعض من علماء المسلمين لم توافق الصواب لبعض مما خوطب به رسول الله ﷺ من آيات كريمة بنوا عليها ترهاتهم، وأكاذيبهم، وعززوا بها تشكيكهم في قلوب الذين يقعون تحت تأثيرهم، وجعلوها متكأ لما يزعمونه من طعون ظالمة على النبي ﷺ وعلى بعض من إخوانه الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ممن وردت آيات كريمة في خطابهم تشير إلى لون من التربية الإلهية لأولئك المصطفين الأخيار -مع ما هم عليه من كمال في الخلق وإخلاص في العمل- لرفعة شأنهم وعظيم منزلتهم عند الله تعالى لكونهم قدوة البشر فيما يراد لهم من أمور يحسنون السمت فيها لنيل عظيم الدرجات عند الله تعالى.
* * *
انسياق وغفلة
وسار في هذا الطريق قوم من المسلمين اعتماداً على تلك الروايات الباطلة التي يتوسع فيها رواتها بذكر قصص لا تصح أسانيدها، ولا تقبل متونها لما فيها من مساس بعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولما فيها من سوء أدب في التعبير ناشئ عن تهاون وغفلة، أو عن قصور في التفكير، وعدم تنبه لما تحمله تلك الروايات من إساءات إلى مقام أولئك الأنبياء الأطهار عليهم الصلاة والسلام.