Skip to content

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد الباب الثاني الاجتهاد أدلة المانعين لاجتهاد الرسول ﷺ -

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد

عويد المطرفي

Printed page ٨٨

نطقاً عن الهوى، وإنما هو اتباع للوحي المأذون له فيه بالاجتهاد.

٢ - واستدلوا أيضاً بقوله تعالى: (قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ).

ووجه الاستدلال به أن هذه الآية الكريمة نفت عن رسول الله ﷺ أن يكون له حق تبديل ما يلقى إليه من ربه، ونصت على أنه ﷺ لا يتبع إلا ما يوحى إليه " وهذا يدل على أنه لم يحكم قط بالاجتهاد " إذ الاجتهاد ليس وحياً، فالأخذ به تبديل لأحكام الله تعالى، واتباع لما لم يوح إليه ".

ورد هذا بأن الآية الكريمة رد على قول الكافرين لرسول الله ﷺ

-على سبيل التعجيز له فيما حكاه الله تعالى عنهم وكما هو ظاهر منه سياق هذه الآية- (ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ) فهى ليست في منع الاجتهاد بل في بيان أن ما طلبوه ليس من شأن الرسول ﷺ إجابته، لأنه إن أريد بالتبديل تغيير نظام القرآن الكريم بوضع آية رحمة مكان آية عذاب أو العكس أو إسقاط عيب الآلهة، وذم عبادتها منه -كما أراده المتعنتون من المشركين- فهذا إفساد لنظام القرآن الكريم، وهو كفر معصموم منه الرسول ﷺ قطعاً.