تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
ومولده في العشرين من ذي الحجّة سنة تسع وأربعين وستماية.
كتبت عنه قصيدة نظمها في واقعة شقحب (١)، عدّتها خمسة وتسعون بيتا، وغير ذلك.
[وفاة الصدر زين الدين علي بن عبد السلام التاجر]
٥٨٩ - وبلغنا في نصف رمضان أنّ الصدر، زين الدين، علي بن فخر الدين عبد السلام (٢) بن علي التاجر توفي بمدينة تبريز.
وهو من التجار الأعيان المشهورين، وهو الذي أنفق على جنازة القطب الشيرازي مع وفاء دين كان عليه نحو عشرين ألف درهم، الدّين من ذلك ثمانية عشر ألف درهم، وكلف الجنازة ألف وثمان ماية درهم.
وزين الدين علي المذكور هو ابن عمّة شمس الدين الطيّبي (٣). وكانت وفاة زين الدين علي المذكور في رابع عشر رجب من السنة.
ضبط ذلك وحرّره الشيخ عزّ الدين حسن الإربلي، الطبيب، الصوفيّ.
[وفاة الإمام شرف الدين ابن سلاّم الدمشقي]
٥٩٠ - وفي ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رمضان توفي الإمام العالم، الفاضل، الصدر، شرف الدين، أبو عبد الله، حسين (٤) بن الإمام كمال الدين علي بن إسحاق بن سلاّم (٥) الدمشقي، الشافعي، ودفن من الغد بمقبرة الباب الصغير.
ومولده في سنة ثلاث وسبعين وستماية.
وكان رجلا فاضلا، صحيح الذهن، حسن المناظرة، فصيح العبارة، أفتى وأعاد بالمدرسة الظاهرية، ودرّس بالمدرسة الجاروخية وبالمدرسة العذراوية، وقرّر له معلوم على الفتوى بدار العدل. وكان يحضر مع القضاة والأعيان. وكان كريم النفس، واسع الصدر، كثير النفقة، وترك عليه دينا كثيرا، وكان فيه مروءة وعصبيّة وحياء.