Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٤/ ٢٦٩

السلطنة لتلقّي السلطان في يوم الثلاثاء تاسعه، فاجتمع به بالقرب من حسبان وبركة زيزا وخلع عليه وعلى من صحبه من الأمراء، وأذن لهم في الرجوع فعادوا إلى دمشق ووصلوا إليها في يوم الخميس الخامس والعشرين من هذا الشهر. وتوجّه السلطان إلى الكرك وأقام في أراضيه وأراضي الشوبك أياما، /٢٦٣ أ/ثم ردّ راجعا إلى القاهرة ودخلها في الثامن عشر من جمادى الآخرة (١).

[تولية قضاء القضاة بالشام]

وفي يوم السبت السابع والعشرين من جمادى الأولى قدم دمشق المحروسة قاضي القضاة، فخر الدين، أبو العباس، أحمد بن القاضي تاج الدين أبي الخير سلامة ابن القاضي الإمام زين الدين أبي العباس أحمد بن سلامة الإسكندري، المالكي، متولّيا قضاء القضاة بالشام المحروس على مذهب الإمام مالك ﵁، وخرج القضاة والأعيان للقائه، وقرئ تقليده بجامع دمشق يوم الأحد ثاني يوم وصوله بحضور الأعيان والفقهاء وعامّة الناس وهو مؤرّخ بالثاني عشر من شهر ربيع الآخر، وفيه أنه ولّي (٢) عوضا عن القاضي جمال الدين الزواوي لضعفه واشتداد مرضه (٣).

جمادى الآخرة

[الدرس بجامع دمشق والمدرسة النورية]

في يوم الأربعاء مستهلّ جمادى الآخرة ذكر الدرس قاضي القضاة، فخر الدين ابن سلامة المالكي بجامع دمشق والمدرسة النورية، وحضر عنده القضاة والأعيان، وهو إمام كبير من فضلاء مذهبه المشهورين بالديار المصرية، جمع بين الفقه والدين والصرامة، وشرف البيت، وطهارة النشأة، ونزاهة النفس، ونقاء الساحة، وهو من قضاة العدل، مرضيّ الدين، محمود الطريقة.

[خلاص الأمير بهادر آص من الترك]

وفي يوم الإثنين السادس من جمادى الآخرة وصل الخبر إلى دمشق بخلاص الأمير سيف الدين بهادر آص بأنه حمل من الترك إلى القاهرة مكرما منعما عليه، وأنّ السلطان رضي عنه، ففرح أهله وغلمانه وجميع الناس، فإنّه